العلم كالماء والهواء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حفل تكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدوليد
الإدارة والإشراف العام
avatar

عدد المساهمات : 374
تاريخ التسجيل : 29/10/2009

مُساهمةموضوع: حفل تكريم   الخميس يناير 14, 2010 2:17 pm



حفل تكريم
يسير سير الواثق مرفوع الرأس ، لم لا وهو عميدجملته وممثلها ، والمسند إليه فيها ، يحث الخطا ميمما مكان الاحتفال تتصارع في نفسهعاطفتي الحب والحسد .
فإذا كانت المكانة الرفيعة تجمع المشاهير إلا انه لا يروقلهم التواجد في حفل تكريم من يفوقونهم شهرة أو الالتقاء بمن هم أقل منهم شهرة .
"
انتظر لحظة من فظلك" يرددها من خلفه صديق عمره ، الركن الثاني في مملكةالجملة الاسمية ، يحاول محاولات تنجح أحيانا وتفشل أخرى في نيل شرف السبق والوصولإلى المكان المقصود لينال حفاوة الاستقبال ، حصره ب" ما ، إلا" و " إنما" وتشكلبهيئة اسم مبني من أسماء الصدارة ، وتعلق بشبه جملة بعد أن جرده من التعريفوالتخصيص ، أو ربط ضميرا بذيله يعود على جزء منه بعد تعلقه بشبه جملة وبذلك يتقدمهولكن لقاءات( المارثون ) سباق الجري التي كان أول المشاركين والفائزين فيها فيجبل ( أولمب ) علمتّه خطة الفوز على الخصم في مراحل السباق الأخيرة فما أن أوشكاعلى الوصول حتى تشكل بلفظة من ألفاظ الصدارة تارة ، وتساوى مع شريكه المسند فيالتعريف والتنكير تارة أخرى، أو ردّ على خصمه شباك الحصر التي اكتوى بنارها .ليفوزفي النهاية بشرف السبق محافظا على دلالته الاسمية ووضعيته الأصلية للتركيب البنائيلعالم الجملة التي يمثلانها .
وصلا إلى الفضاء الفسيح المخيم على حديّ حديقتيالجملتين الاسمية والفعلية وهامش شبه الجملة ( مقر الاحتفال ) حيث غطت الجملةالعربية أرضيته ببساط فاخر موشى بلمساتها الفنية المعروفة بها من حركات أصلية ظاهرةللعين وأخرى مقدرة وعلامات فرعية ممدودة ومعقوفة الرأس وأخرى ملتوية منقوطة إضافةإلى زركشات أخرى من دوائر التسكين ومصائد الأطراف المعلولة ..
حروف تداعبهانسمات لطيفة ، توزع ابتسامات ترحيبية للحضور الذين يجلسون على مقاعد حفرت عليهاأسماؤهم حسب انتماءاتهم لأقسام الكلمة العربية أو مواقعهم في تراكيب الجملة العربية .
"
إنّ الجميل وان طال الزمان به فليس يحصده إلا الذي زرعا "
من بستانهاقطفت راعية الحفل هذه الزهرة التي تفوح بعبير تقدير العمل ، وتكريم صاحبه ، رأتالجملة العربية أن تخط هذا القول المكتوب بكافة أشكال خطوطها من الرقعة إلىالديواني على اليافطة التي نصبت بخيوط ذهبية مواجهة للجمهور على منصة التكريم .
إنّ انشغال فكر حضور حفلة التكريم في معرفة عريف الحفل لا يقل عن انشغالالقارئ في معرفة المكرمألحان موسيقية تبعث في النفس الارتياح ، تتضمن فيجملتها الأولى دعوة بالتزام الصمت احترما وتقديرا وتقديسا للانتماء الوطني إنهامعزوفة الكلمة العربية منفردة ومركبة ، يعود بعدها كل إلى مقعده بعد أن أعاد يدهاليمنى عن موضع قلبه .
وسط دهشة الحضور وبعد أن طلبت الإذن من رفيق دربها الفعلالمضارع تعتلي المنصة " أن " قائلة:-
بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أخوانيوأخواتي من عائلة الحروف عامة وحروف نصب المضارع وأحرف الزيادة وأحرف المصدر كل ّباسمه خاصة ، وزميلي حرف التفسير " أي " أتتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للجملةالعربية على ترشيحي عريفا للحفل وما كان ذلك إلا عرفانا وتقديرا من راعية الحفل علىمكانتنا نحن حروف العربية لما لنا من معان كثيرة في أخوينا من أقسام الكلمة العربية، كما وأرحب بالحضور كل باسمه ومكانته ولقبه.

وأردفت " أن " قائلة نجتمعاليوم لنكرم أنفسنا أولا ونكرم ابن جلدتنا في تركيب الجملة العربية عامة والجملةالفعلية خاصة نكرم" الفاعل " نعم " الفاعل " ، نكرم هذا الاسم المرفوع الهامة دائمابوسام الرفع بالحركة الأصلية الظاهرة التي ينعكس بريقها في عيوننا أو نقدرها فيقلوبنا وأوسمة الرفع الفرعية المنتصبة كالأعلام والمعقوفة الرأس ، نعم نكرم من يأبىأن يتقدم على فعله الدالّ على ما فعل، من يتعامل مع كافة الأفعال المبنية للمعلومبكافة أزمنتها ودلالاتها .
الإخوة والأخوات :- أننا حين نغص في بحر لغتناونتصارع مع أمواج تراكيبها نجد زميلنا الفاعل بحلل عدة وأزياء جميلة نراه اسماظاهرا وضميرا بارزا ملتحما مع فعله وضميرا مستترا غير خجل فيداه نظيفتان رغم أفعاله، نؤوله مصدرا مني وبكل فخر وزميلي الفعل المضارع ، ونجده اسما موصولا واسم إشارة ،انه المسند إليه في الجملة الفعلية انه العمدة التي لا يستغنى عنه وبالمناسبة أحييمن على هذه المنصة كل عمدة في تركيب الجملة العربية .
الحضور الكرام :- انه ثابتالموقف لا يحابي ولا يراءي يحافظ دائما على سلامة التركيب حتى تظلّ الجملة العربيةمرفوعة الرأس ، يعرف دوره في الجملة الفعلية كزملائه كما يعرف أفراد الجملة الاسميةأدوارهم ، فهو يلزم فعله على حالة الأفراد معه حتى لا يتكرر اسمه مرتين فيختلالتركيب انه يحارب بقوة عدو العربية " أكلوني البراغيث " .
إنّ الحديث عن الفاعليطول ويطول ولكن أرى لزاما علي أن أترك المجال للفاعل أن يقول كلمته .. مع تداخلموسيقى عذبة وأصوات الهتاف والتصفيق يغادر الفاعل مقعده و يظهر بحلته الحقيقة وسطأقرانه بترتيبه الأصلي "يعتلي الفاعل المنصة " معتزا فخورا بصاحبيه صديقه الواقفأمامه الذي لا يتقدمه أبدا وصديقه الذي يليه المتحمل لفعله بوجهيه الحسن والقبيح ،والضوء يشع من علامة رفعه الضمة، شكر راعي الحفل وممثلي الكلمة العربية وعناصرالجملتين الاسمية والفعلية مسندا ومسندا إليه ، عمدة وفضلة ، خصص الفاعل حديثه فيالفعل الذي يتقدمه دائما والاسم الذي يتحمل أفعاله وينوب عنه أحياناإنني أسايررفيق دربي الفعل حيث أشكل معه أحيانا تركيبا دون استدعاء أخي المفعول به وقد الجأالى شبه الجملة لتزيين التركيب وأحينا أخرى أرى أنه لزاما علي استدعاء مفعولا به أومفعولين أو ثلاثة مفاعيل حتى يرضى صديق عمري ، واسمحوا لي أن أرفع كلمة شكر وتقديرللمفعول به والجار والمجرور والمصدر المتصرف المختص بصفة أوغيرها والظرف المتصرفالمختص الملفوظ به الذين ينوبون عني في حالة غيابي ويتخلون عن مواقعهم التي يعرفونبها ويتسمون ب" نائب الفاعل" ويحملون وسام الرفع إكراما لي بعد أن يتشكل عزيزيالفعل بصورة المبني للمجهول ، كما وأنني أحب أن أطلعكم على بعض المواقف الطريفة معالمفعول به الذي كان يحاول أن يتقدمني وأنزل عند رغبته مجبرا خاصة إذا حصرني بأدواتالحصر أو كنت على هيئة اسم ظاهر وكان هو ضميرا متصلا أو يأخذ الصدارة باسم مبني يدلعليه، وحالات أخرى ، ولكنني لا أخفي عليكم كنت في المواقف التي تستدعي التباهيوالظهور أتشكل على هيئة ضمير متصل أو أحصره حتى أبقى سابقا له .
ضحكت الجملةالعربية وتقدمت إلى حيث الفاعل تحمل درع التكريم ، تسلم الجائزة في أجواء الهتافوالتصفيق وعاد هو إلى مكبر الصوت قائلا:- أهدي هذا التكريم إلى كل لفظة من ألفاظلغتنا الحبيبة وما نحن إلا جنود في خدمتهانزل الجميع من على المنصة لتصعد " اللام المزحلقة " بدون أن يدرج اسمها في فقرات الحفل لتقدم عرضا رائعا في التزحلقتعبيرا عن الفرح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حفل تكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الشهيد مرزوقة :: ديوان الأدب :: ركن الحكايات-
انتقل الى: